سامي خلف حمازنه / صلاح محمد الخيمي
68
فهرست كتب خطي پزشكي وداروسازى كتابخانه ظاهريه دمشق
لما هو معروف بعهد ابقراط . وفيه المقدمة معدلة قليلا بحيث تتناسب مع مبدأ الديانة الإسلامية باكرام الخالق . ونادى مؤرخو العرب وقادة النهضة العلمية بينهم إلى حفظ وصايا ابقراط لمن يتعاطون المهنة أو طلابها ومطابقة أوصافهم وسجاياهم مع آداب الطب وناموسه إذ قالوا إن أبقراط حسب صناعة الطب أشرف الصنائع كلها إلا أن نقص فهم من ينتحلها صار سببا لسلب كرامتها في نظر الناس وليس لها عيب في بلد سوى جهل من يدعيها ممن ليس بأهل للتسمي بها وقد ندب الحقيقة في أن الأطباء بالاسم كثير وبالفعل قليل . ونقل العرب عن أبقراط فكرة أن الجسم يتركب من الأركان الأربعة وهي قابلة للفساد والتغير وحول استنباط أجناس الأمراض وجهات مداواتها وحالة الصحة . وبعد أبقراط كان أعظم من أثر في تطور الصناعة الطبية وبنوع خاص في معرفة المواد الدوائية والعقاقير المفردة والمركبة ومصادرها وكيفية جمعها وتعريفها وفوائدها للصحة هو ديسقوريدس العين زربي « المقتبس لعلوم الأدوية المفردة في البراري والقفار والبحار والمصور لها المعدد لمنافعها » إذ كان كثير التطواف في البلدان وقد رافق الجيش الروماني وله كتاب الحشايش الذائع الصيت وهو خمس مقالات أضيفت إليه مقالتين أخريتين في الدواب والسموم وهي منحولة « 1 » . ويمتدح مؤرخو العرب سيرة ديسقوريدس الحسنة وأخلاقه الكريمة وإذ هو اشتهر في منتصف القرن الأول المسيحي فإنه يعتبر معاصرا لبولس الرسول ورفيقه الطبيب لوقا . وان امتاز ديسقوريدس بما قدمه من
--> ( 1 ) ابن النديم ، الفهرست ، 421 - 422 ، والأب ج . شحاتة قنواتي ؛ تاريخ الصيدلة والعقاقير في العهد القديم والعصر الوسيط ، القاهرة ، دار المعارف ، سنة 1959 م ص 88 - 111 .